محمد بن علي الصبان الشافعي

168

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الأصل : إلا يزيدونهم ، وقد ضمنتهم . أو تقدم الضمير على عامله نحو : إِيَّاكَ نَعْبُدُ [ الفاتحة : 5 ] أو كونه محصورا بإلا أو إنما نحو : أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [ يوسف : 40 ] ونحو قوله : « 41 » - أنا الذائد الحامي الذمار وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ( شرح 2 ) ( 41 ) - قاله الفرزدق همام . وهو من قصيدة طويلة من الطويل عارض بها جريرا وهجاه ، والذائد بالذال المعجمة في أوله . من ذاد يذود إذا منع . ويقال من الذود وهو الطرد ، ورجل ذائد وذواد أي حامى الحقيقة دفاع ، فوقع الحامي هنا تفسيرا للذائد وهو اسم فاعل من الحماية وهو الدفع . والذمار بكسر الذال المعجمة وتخفيف الميم وهو لزمك حفظه مما وراءك ويتعلق بك ويجوز فيه النصب والجر ، فالنصب على المفعولية والجر على الإضافة وقوله أنا فاعل يدافع ، وأو مثلي عطف عليه ، وقصد بهذا القصر والاختصاص والمعنى ما يدافع عن إحسان قومه إلا أنا أو من يماثلنى في إحراز الكمالات ، وفيه الشاهد حيث أتى بضمير منفصل لغرض القصر ولم يتأت له الاتصال لمعنى إلا ، لأن معنى وإنما يدافع عن إحسابهم إنما ما يدافع إلا أنا ، فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 41 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 153 ، وتذكرة النحاة ص 85 ، وخزانة الأدب 4 / 465 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 718 ، ومغنى اللبيب 1 / 309 ، ولأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 48 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 95 ، وهمع الهوامع 1 / 62 .